الخميس، 10 أغسطس، 2017

التدعيم المؤقت والدائم للمباني والعناصر الأثرية

ملخص سريع لاعمال التدعيم المؤقت والدائم للمبانى الاثرية 

اولا :تدعيم مؤقت لوقف الخطورة أو لحين تنفيذ مشروع الترميم
          * تدعيم مؤقت بعناصر خشبية.
          * تدعيم مؤقت بعناصر معدنية
          – تدعيم دائم بعناصر خشبية أو معدنية أوعناصر أخرى مثل :
          * التدعيم الدائم بعناصر خشبية مثل الدبل الخشبية المستخدمة فى الجدران الخارجية بمبنى منزل الست وسيلة .
            *  التدعيم الدائم بعناصر معدنية مثل إستخدام الأربطة المعدنية المعزولة فى القباب والجدران للتدعيم مثل ما إستخدمت فى قبة المؤيد شيخ ودار المحفوظات والست وسيلة وغيرها من الأثار الإسلامية .
            *  التدعيم الدائم بالأربطة المعدنية ذات الجوارب النسيجية Anchoring System  المعروف بإسم سنتك مثل ماحدث بمدرسة ومسجد الغورى بالقاهرة .
           * التدعيم الدائم بالألياف الزجاجية مثل إستخدام الألياف الزجاجية فى هيئة شبك زجاجى أسفل بطانة الحوائط.
 ثانيا التدعيم الدائم بإستخدام الألياف الكربونية Carbon Fiber كما حدث فى قبة العينى وقبة سودون وعتب قايتباى بالباطنية وعتب أم الغلام , وتماثيل فسقية قصر محمد على
أهمية عناصر التدعيم المؤقتة والدائمة للمبانى الأثرية
          لم تحظى بالاهتمام الكافي رغم أهميتها في وقاية وحماية هذه المباني من التدهور والتلف وربما الانهيار، وتتمثل عناصر التدعيم المؤقت بالشدات المعدنية والخشبية والتي تقوم بوقف التلف أو منع زيادته سواء في الشروخ أو الانفصال للجدران أو في الأسقف الأثرية للمباني
           التدعيم الدائم يتمثل في تنفيذ أنظمة إنشائية داعمة ودائمة للجدران قد تكون بعناصر خشبية مثل الدبل الخشبية كما فى الجدران الخارجية لواجهة مبنى منزل الست وسيلة , وقد تكون بعناصر المعدنية مثل ما حدث فى مسجد سنان بغرب القاهرة وقبة المؤيد شيخ ودار المحفوظات وجدران حواصل الست وسيلة.
          استخدام الأربطة المعدنية المجلفنة والتي يتم عزلها بمواد كيميائية , ويتم تكسيتها بالمونات اللازمة , ففى قبة مسجد المؤيد شيخ تم تدعيم القبة من الداخل بالأربطة المعدنية دائريا لمقاومة الرفس بالقبة , وقد يكون التدعيم بواسطة الأربطة المعدنية ذات الجوارب النسيجية المعروفة بنظام التربيط Anchoring System  , يضاف إلى أعمال التدعيم الدائم التدعيم بالألياف الزجاجية على هيئة شبك زجاجى أسفل بطانة الحوائط فى حالة وجود شروخ بالجدران .
           التدعيم بالألياف الكربونية وهى عبارة عن  شرائح مصمتة أو نسيجية أو أحبال, حيث تم التدعيم بشرائح الألياف النسيجية فى كل من قبة العينى وقبة سودون، وتدعيم عتب قايتباى بالباطنية وعتب أم الغلام وتماثيل فسقية قصر محمد على بشبرا بالشرائح المصمتة.
ثالثا التدعيم المؤقت للمبانى والعناصر الأثرية
الشدات المعدنية والخشبية فى التدعيم المؤقت للمبانى الأثرية على الحوائط والأعمدة والعقود وكذلك على الأسقف لحين انتهاء أعمال الترميم لهذه العناصر الأثرية، وقد استخدم الصلب والتدعيم المؤقت بواسطة الشدات فى واجهة جامع الغورى حيث تم صلب العقد الموجود بالمدخل عن طريق تصميم هيكل خشبى مناسب للعقد، ويثبت الهيكل على شدة معدنية لنقل حمل العقد إلى الأرض

رابعا تدعيم العقود بالشدات المعدنية
وهذا يتم عن طريق عمل شدات معدنية لكل تفصيلة معمارية منفصلة مع امكانية الربط بين الاجزاء والعناصر فى العناصر المتصلة

تحقيق  إشتراطات التدعيم المؤقت
          تحقق عامل الأمان للقائمين على التنفيذ والمبنى.
          وضع مادة خفيفة غير مرنة عند نقطة اتصال عناصر المبنى والشدات المعدنية أو الخشبية بحيث لا تتسبب فى تلف العنصر الأثرى .
          فحص الشدات بإستمرار وعمل إختبارات للتأكد من فعالية الشدات المستخدمة، كما يجب التأكد من صلابة الأرض الحاملة للشدات، والتأكد من أن المبنى يكون قادرا على تحمل الأحمال الناتجة عن الشدات ومراعاة العناصر الزخرفية بالمبنى.
          تثبيت هذه الشدات بحيث لا تتداخل مع بنية المبنى.
          الشدات أو الصلبات يجب أن تصمم لتأدية وظيفتها فى تدعيم العنصر أو العناصر الأثرية , و عناصر الشدات المعدنية تتكون من قاعدة الإرتكاز وهى عبارة عن لوح لتوزيع حمل قائم الأساس وقائم الأساس المائل .
خامسا التدعيم الدائم للمبانى والعناصر الأثرية
          تحتاج بعض العناصر الأثرية لتأدية وظيفتها بكفاءة وأمان أن يتم تدعيمها بصفة دائمة , والتدعيم الدائم قد يغير من شكل العنصر فى بعض الحالات , ولكنه ضرورة إنشائية لابد منها للحفاظ على العنصر.
          التدعيم الدائم نوعان :
          – تدعيم خارجى ظاهر قد يغير من شكل العنصر.
          – تدعيم داخلى لا يظهر.
سادسا  تدعيم الجدران بالدبل الخشبية: يتم تدعيم الجدران للمبانى الأثرية فى حالات متعددة منها وجود إنفصال بين الحوائط وبعضها فى الأركان وفى الدخلات، كذلك يتم التدعيم للجدران عند وجود شروخ أو تهدم بعض أجزاء من الجدران، وفى حالة الجدران التى بها شروخ فإنه يتم إستخدام دبل خشبية بطول 3م ، وبقطاع 10×10سم ويدل على ذلك جدران مبنى منزل الست وسيلة (الجدران الخارجية) حيث تلاحظ قبل أعمال ترميم المبنى وجود شروخ نافذة فى الجدران وخصوصاً فى الدور الأول أعلى المدخل، حيث تمت أعمال التدعيم من جانب الشركات المنفذة بواسطة الدبل الخشبية بقطاع 10× 10سم وبطريقة تبادلية مع الصفوف الأفقية لجدران الطوب الأحمر.
الإحتياطات والتدابير اللازمة التى تضمن إعادة بناء وتركيب المكونات التى تم فكها طبقاً لموضعها الأصلى
          - عمل كافة أعمال الرصد الهندسية للعناصر المعمارية .
          - تسجيل وتوثيق دقيق للأجزاء المطلوب فكها من أحجار أو طوب.
          - عمل دراسة متكاملة ودقيقة لرفع وتقرير الوضع الراهن للأحجار أو للجدران المطلوب فكها وإعادة تركيبها.
          - عمل نظام ترقيم لكل قطعة بالمبنى أو بالجدران وتحديد موضعها مع إستعمال مادة فى الترقيم يسهل إزالتها حتى لا تحدث توشهات أو تلف للمادة الأثرية.
          - يتم عمل جدول توصيف لكل قطعة من حيث الشكل والمقاس، ويفضل تقسيم الأجزاء المراد فكها إلى أقسام.
          - توضيح كافة الإحتياطات والإشتراطات الواجب توافرها عند الشروع فى الفك مثل توافر نوعية الأدوات المستخدمة فى الفك وأسلوب الفك مثل الخلخلة أو الفك والنقل، وتوفير إحتياطات التخزين ومواصفات أماكن التخزين لتجنب تأثير الرطوبة أو التلوث أو تعرضها لإجهادات التخزين.
          - تحديد إجراءات عمل إختبارات صلاحية على كافة القطع التى تم فكها للعمل على إستبدال التالف أو الغير صالح منها.
          - دراسة وتحديد إجراءات الفك بحيث يتم أفقياً من أعلى مدماك مع تغليف القطع لضمان سلامتها، ويتبع نفس الأسلوب أثناء إعادة التركيب مع اتخاذ كافة الإحتياطات الوقائية اللازمة للأجزاء التى يتم فكها وحمايتها من تأثيرات التلف المختلفة.
          - تبدأ أعمال التركيب بعكس أعمال الفك من أسفل لأعلى.
          - يتم التركيب بإستخدام نفس المونات الأصلية ويتم إضافة الدبل الخشبية بالأجزاء التى يتم تركيبها.
سابعا التدعيم الإنشائى غير الظاهر
          تدعيم أساسات وتربة تأسيس المبانى الأثرية:
          يؤدى انخفاض أو تذبذب منسوب المياه الأرضية الى هبوط تربة التأسيس مما يؤدى  إلى التأثير على أساسات المبانى الأثرية، وخصوصاً أن هذه الأساسات من الأحجار والدبش والكتل الحجرية التى تحمل المبنى الأثرى، كما أن تأثير هذه المياه من مصادرها المختلفة يؤدى إلى تخلخل وتحلل التربة مما يؤدى الى تغير خواص التربة وسلوكها، مما قد يضعفها ويؤدى إلى حدوث خلل فى الأساسات  وتآكل وتلف أحجارها،
          ومع استخدام  طرق سحب المياه الأرضية ( طريقة  النزح السطحى وطريقة الآبار الإبرية وطريقة الخندق) وعزل اساسات المبنى الأثرى إلا أن هذه الأساسات تحتاج إلى أعمال التدعيم لوقايتها من التلف.
          *  تدعيم الأساسات بعدة أساليب منها إستخدام أساسات عميقة للأثر بزيادة مساحة التحميل لأساسات المبانى بإستخدام القمصان الخرسانية أو بأستخدام الميد الخرسانية أو بإستخدام الألواح الخرسانية أو بإستخدام الخوازيق الإبرية لنقل جزء من أحمال هذه الأساسات لتربة قوية أعمق ( أساسات عميقة ) .
          *  تدعيم التربة الحاملة للمبانى إما بحقن التربة بالمواد ذات الكفاءة العالية أو تثبيت التربة بمثبتات التربة الأسمنتية أو الجيرية أو الكيماوية أو غيرها أو تسليح التربة بإستخدام الخوازيق الإبرية
هذا بالاضافة الى
الخوازيق الإبرية
ثامنا تدعيم جدران المبانى بالحقن
تاسعا تدعيم الجدران بالإستبدال
عاشرا التدعيم بإستخدام التربيط :
          أسلوب التربيط بواسطة الأسياخ أو المواسير الإبرية ذات الجراب فى ( ( CINTEC أحد أساليب تدعيم الجدران ويستخدم فى تثبيت وتقوية جوانب الحفر فى التربة والأنفاق , كما يستخدم هذا الأسلوب فى تثبيت التربة الصخرية الضعيفة , وقد إستخدم عام 1835م لحماية نفق نهر التايمز فى لندن , وإستخدم فى فرنسا عام 1972م لسند جسر سكة حديد , وينفذ هذا الأسلوب فى التربة بعمل التثقيب فيها بواسطة بريمة ميكانيكية بقطر أكبر من قطر المواسير المستخدمة وبالطول المطلوب , ثم يتم الحقن على مرحلة أو مرحلتين , ويتميز هذا الأسلوب بإنخفاض تكلفته وبساطة خطوات تنفيذه وصغر وخفة الأجهزة المستخدمة ومرونتها , وعلى هذا الأساس فقد إستخدم هذا الأسلوب فى تدعيم جدران مسجد ومدرسة السلطان الغورى , وتدعيم عناصره الأثرية والإنشائية.
          أهم أسباب إستخدامه هو وجود مشاكل إنشائية بالأثر تتمثل فى شروخ معقدة يتعذر علاجها بالطرق التقليدية , كما أن العناصر المطلوب تقويتها توجد فى مناطق حساسة بالأثر وزاخرة بالنقوش والزخارف , كما أن الفك والتركيب يضيع كثيرا من العناصر الفنية والأثرية , لذلك فإن إستخدام هذا الأسلوب فى وقاية العناصر الأثرية الضعيفة من الإنهيار هو أسلوب مناسب لمثل هذه الحالات.
          وفى طريقة الأربطة ذات الجراب يتم الحقن بسائل أسمنتى تحت ضغط حتى الوصول إلى نهاية الجدران من أفضل أساليب التدعيم  للجدران الحاملة للعناصر الأثرية وكذلك لحماية ووقاية العناصر والجدران الأثرية من التلف أو من الأثار الجانبية للحلول أخرى , وهذه الطرق تعرف بطريقة  Cintec
احدى عشر التدعيم بإستخدام الألياف الكربونية
          تعتبر الألياف الكربونية من ألياف التسليح المستخدمة فى تدعيم العناصر الأنشائية, وتتصف ألياف التسليح   بالآتي:
          تصنع الألياف من مواد مختلفة بأقطار تتراوح بين 5- 20 ميكرومتر في صورة خيوط طويلة توضع متوازية في اتجاه واحد أو في اتجاهين متقاطعين.
          تتميز الألياف بمقاومة ومعايير مرونة أعلى كثيرا من تلك التي تميز نفس المادة المصنعة منها في حالتها العادية.
          يجب أن تتمتع الألياف المستخدمة لتسليح البوليمرات بالمقاومة ومعايير المرونة العالية بالإضافة إلى خواص الثبات الحراري والكيميائي وغيرها. تعتبر أكثر أنواع الألياف المستخدمة في التطبيقات الهندسية هي: الزجاج، الكربون والاراميد.
          بتجميع هذه الألياف داخل الوسط المحيط البوليمري Polymer matrix المناسب تتكون طبقة رقيقة من البوليمرات المسلحة بالألياف يتم لصق عدد من هذه الطبقات فوق بعضها جيدا حتى الوصول إلى السمك المطلوب للحصول على رقائق من البوليمرات المسلحة بالألياف FRP Laminate. ويمكن التحكم في تهيئة وتجهيز الألياف واتجاهها في كل طبقة وكذلك تسلسل تجميع العديد من الطبقات الشبيهة أو المختلفة وذلك بغرض الحصول على الخواص الميكانيكية والطبيعة المطلوبة.
          تعتبر الألياف العنصر الرئيسي المقاوم للحمل في مركبات البوليمرات المسلحة بالألياف، حيث تعتمد الخصائص الميكانيكية للمادة المركبة بدرجة كبيرة على نوع وطول وخواص الألياف وكذلك النسبة الحجمية للألياف إلى المادة المركبة ككل واتجاه وضع الألياف داخل المادة المركبة، كما تعتمد أيضا على قوة الالتصاق أو الترابط بين الألياف والوسط المحيط اللاصق البوليمري
تطبيق التدعيم بالألياف الكربونية فى العديد من المبانى الأثرية الإسلامية
           
          1- صلب الأعتاب الحجرية المراد تدعيمها إلى أن يتم الانتهاء من أعمال التدعيم.
           2- يتم تدعيم عتب باكية ويؤجل المجاور لها (أي لا يتم تدعيم أعتاب باكيتين متجاورتين).
           3- يتم حقن الشروخ والفتحات بالعتب بالمواد الايبوكسية.
           4- تسوية السطح الخارجي لقاع العتب باستخدام مواد ايبوكسية مناسبة ولا يزيد فرق الاستواء عن 5 مم لكل 2 متر طولي من العتب.
           5- يتم عمل ثقب نافذ بكامل عرض العتب في منطقة اتصال العتب بالكتف بقطر 2.5 سم على بعد 6 سم عن السطح الخارجي للكتف ثم فتح الجزء العلوي من منطقة اتصال العتب بالكتف الحجري بطول 6 سم بكامل عرض العتب حتى تصل الفتحة إلى الثقب والثقب بارتفاع 1 سم كما هو مبين بالشكل.
           6- تنظيف الفتحة والثقب بالهواء المضغوط والرش بالمياه والتجفيف لإزالة الرايش.
           7- دهان قاع العتب بالايبوكسي اللاصق للألياف الكربونية بالصفات الآتية:-
            - مقاومة الضغط اللاصق =        750 كجم/سم.
            - مقاومة اللاصق على الحجر =   10 كجم/سم.
           8- لف رقائق الألياف الكربونية على قضيب رفيع وإدخالها برفق في الثقب، وصفات الألياف الكربونية هي:-
           - إجهاد الشد الأقصى =    28 طن/سم2.
           - أبعاد الرقائق = 15 سم عرض، 0.11 مم سمك.
           9- شد رقائق الألياف الكربونية ولصقها على قاع العتب مع التأكد من عدم وجود فراغات أو فقاعات هوائية بين الألياف والعتب ويتم ذلك بالضغط باليد أو باستخدام رولة مطاطية حتى يتم خروج المادة اللاصقة من جانبي رقائق الألياف الكربونية.
          10- دهان الألياف الكربونية بالايبوكسي اللاصق من الخارج لضمان تغلغل المادة اللاصقة داخل الألياف. 11- تثبيت شريحة ثانية من رقائق الألياف الكربونية بأبعاد 15 سم عرض 0.11 مم سمك بكامل طول الباكية (3 مترا) بدون تثبيت فوق الأكتاف، كما هو بالشكل.
           12- دهان الألياف الكربونية بعد جفافها بمادة مقاومة للحريق ثم باللون الذي يحاكي الأثر.  ويلاحظ أن ألياف الكربون تماثل شكل القماش وهى عبارة عن شبكة من الألياف


الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

https://www.youtube.com/watch?v=wOQc0oJMkkQ

https://www.youtube.com/watch?v=48Qd-HNRLxE

https://www.youtube.com/watch?v=8JvY6yvArIg

https://www.youtube.com/watch?v=SfL5vypD5qc

https://www.youtube.com/watch?v=kWeJjwfG8EQ

لينكات بعض المحاضرات الخاصة بترميم وتوثيق التراث 

الجمعة، 20 مايو، 2016

ظاهرة الاعتام للزجاج الاثرى 
ظاهرة الإعتام هي ظاهرة تفقد الزجاج بريقه و لمعانه وهى تصيب الزجاج الاثرى بدرجة بالغة الخطورة ويحدث الإعتام من خلال هذه الظواهر :

v   ظاهرة التآكل السطحي :
تعد إصابة الزجاج بظاهرة التآكل السطحي عامل هام و اساسى في إصابة الزجاج الاثرى بظاهرة الإعتام حيث انه في المراحل الأولى تتكون طبقة رقيقة أحادية من نواتج التلف على السطح فيفقد الزجاج شفافيته و يتحول إلى زجاج نصف شفاف في بادئ الأمر يسمح بمرور جزء من الضوء و ليس كل الضوء .
و لاكن و بمرور الوقت و مع وجود الظروف الجوية المحيطة ذات درجة الرطوبة النسبية المرتفعة في الجو المحيط تبدأ هذه الطبقة الاحادية في النمو حيث تتكون في كل عام طبقة جديدة من نواتج التلف على السطح معتمة حيث يفقد الزجاج شفافيته و يتحول لزجاج معتم لا ينفذ منه الضوء على الإطلاق نتيجة تكون تلك الطبقات السميكة المعتمة على السطح .

v   ظاهرة التحجر :
هذه الظاهرة عبارة عن إصابة سطح الزجاج ببقع ذات لون ابيض معتم ( بنية المظهر ) تمتد داخل سمك الزجاج و هذه البقع البيضاء المعتمة تغطى في بعض الأحيان سطح الزجاج حيث يصاب السطح في هذه الحالة بالإعتام و يبدو الإناء أو التحفة الزجاجية و كأنها مصنوعة من الالباستر أو الرخام و ليس من الزجاج ، و على الرغم من ظهور الآنية في حالة من القوة إلا أنها لا تعبر إلا عن حالة ضعف أصابت الإناء الزجاجي . وهذه الظاهرة سببها يرجع إلى عدم استخلاص الشوائب التي تضفو على سطح مصور الزجاج ، أو إلى تهاون الصانع في تنظيف قاع بوتقة الصهر بين كل عملية صهر زجاج و أخرى ، حيث تختلط هذه الشوائب بمصور الزجاج و تصبح جزء منه عند تشكيل الاوانى الزجاجية منه .
v   ظاهرة التشميس :
و هذه الظاهرة عبارة عن تلون الزجاج عديم اللون بدرجة من اللون البرجوانى عند تعرضه لأشعة الشمس أو اى أشعة صناعية ولذلك تسمى بظاهرة التشميس و تحدث نتيجة تحول ثاني أكسيد المنجنيز المضاف إلى خلطة الزجاج  لإزالة تأثير أكسيد الحديد الموجود كشائبة حيث يحدث عند تعرض الزجاج أن يتحول أكسيد الحديديك لأكسيد الحديدوز و يتحول أكسيد المنجنيز الثنائي إلى ثلاثي المسئول عن درجة البنفسجي التي تصيب الزجاج .

v   الترميم الخاطئ :
ينتج عن عمليات الترميم الخاطئة ظاهرة الإعتام و هذا راجع إلى قلة كفاءة المرمم أو اختيار المواد السيئة في عملية الترميم و خير مثال على ذلك مقبض إناء زجاجي محفوظ بالمتحف البريطاني عن علاجه تم طلاؤه بمستحضر سليكونى عازل للرطوبة حيث تم تعريض الإناء المطلي بهذه المادة لمدة 8 ساعات تحت درجة حرارة 190 و نتيجة لهذه التجربة السيئة أصيب الجزء المعالج بالإعتام التام و فقد شفافيته مقارنة بباقة أجزاء الإناء التي لم تتعرض لهذه المعالجة الخاطئة .

v   الشوائب الرملية :
و تظهر في الزجاج في صورة بقع لونية اللون ، و هذه البقع البنية اللون عبارة عن حبيبات من الرمال لم تنصهر و هذا ناتج عن عدم توفير درجة الحرارة الكافية عند صهر المواد الخام حيث ينصهر جزء من هذه المواد و يتبقى جزء أخر في صورة إما حبيبات رملية ذات لون بني أو في صورة حبيبات يميل لونها إلى السواد و هي عبارة عن حبيبات معدن ثاني أكسيد المنجنيز لم تنصهر أيضا انصهارا كافيا .


v   طبيعة الزجاج كمادة سهلة التهشم و الكسر :
يصاب الزجاج الاثرى بظاهرة الإعتام نتيجة طبيعة الزجاج باعتباره مادة سهلة الكسر و التهشم حيث أن المشغولات الزجاجية عند وقوعها تحت تأثير ثقل التربة و مع وجودها فارغة من الداخل يؤدى ذلك في النهاية إلى ظهور مجموعة من الاحتكاكات و الخدوش الناتجة عن الاحتكاك المباشر بين سطح الزجاج و حبيبات التربة مما يفقد الزجاج جزء من شفافيته .

وترتبط ظاهرة الإعتام بظاهرة أخرى تعرف بظاهرة تلاعب الألوان Play of Colour   حيث يسقط الضوء على طبقات نواتج الصدأ المعتمة بزوايا معينة يتحلل إلى أطياف معطيا درجات لونيه تشبه ألوان قوس قزح Rain Born  .



الجمعة، 18 سبتمبر، 2015

علاج وصيانة العظام الاثرية وطرق عرضها متحفيا

المقدمة

تعتبر مادتي العظم والعاج من أهم المواد الأثرية العضوية ولعل هذه الأهمية هي التي تدفع الباحث للاهتمام بمثل هذه المواد وجعلها مادة للبحث والدراسة.
       ولعل من الأسباب المهمة التي دفعتني لاختيار مثل هذا الموضوع ليكون مجال للبحث هو أن مثل هذه المواد تعتبر من المواد التي كان من الطبيعي جداً أن يستخدمها الإنسان منذ العصور البدائية نظراً لتوافرها حوله في الطبيعة وكذلك نظراً لسهولة تشغيلها بالنسبة للإنسان.
مثل هذه المواد تعتبر من أهم المواد العضوية لأنها مواد الكائن الحي السائدة والتي تبقى منه وتعيش بعد وفاته (وخاصة العظام) بالبيئة لذلك فإن دراسة مثل هذه المواد تكشف معلومات خاصة لنا وكذلك المتخصصون في مجال الصيانة والآثار وكذلك علم الباثولوجي.
ولذلك قد أخرت مثل هذه المواد لتكون موضع بحثي وسوف أركز على (أهم مظاهر التلف التي تتعرض لها هاتان المادتان وعوامل التلف المسببة لهذه المظاهر) حيث تؤثر على هاتان المادتان العديد من عوامل التلف من عوامل تلف كيميائية، فيزيائية، بيولوجية، وكذلك عوامل تلف ترجع إلى ظروف بيئة الدفن التي تتواجد فيها مثل هذه المواد وكذلك تأثير درجات الحرارة باختلاف مستوياتها وتلك العوامل كلها تخلف ورائها مظاهر تلف تصاب بها مادتي العظم والعاج.
وهذه هي نقطة البحث الذي سوف أتناولها في السطور القادمة.

أولاً التعرف بمادتي العظم والعاج
أولاً العظم:-
       العظم من المواد التي كان من الطبيعي أن يستخدمها الإنسان البدائي لأنه على وجه العموم موجود وقد استخدم العظم منذ القدم منذ العصور الينولويثية واستمر ذلك لعصور متتالية حيث استخدم الإنسان العظم لصناعة العديد من الأدوات مثل رؤوس السهام والمخارز والأمشاط وغيرها من الأشياء التي كانت تستخدم في الزينة مثل الأساور والخواتم
طبيعة مادة العظم وتركيبها
تعريف العظم:- العظم هو نسيج خام يكون من مادة بين خلوية والسطح الداخلي والخارجي للعظم مغطى بطبقات من النسيج الخام ويسمى السطح الخارجي (periosteum) والسطح الداخلي يسمى (enqosteum) والعظم ينقسم لعظام الهيكل الآدمي الجسمي والهيكل الداخلي الحشوي.
تركيب العظم: العظم مادة ذات تركيب خاص معقد يكون من طور عضوي معدني وطر عضوي بروتيني والجزء الغير عضوي يمثل (90%) ويتكون من كالسيوم هيدروكسي أباتيت ( ca10po4 oh2) والباقي يمثل (10%) ويكون عضوي يتركب من الكولاجين وغير الكولاجين و اللسيدات والسكريات العديدة وكربوهيدرات أخرى.
ومن أهم العناصر الموجودة في العظم الكالبيوم، الفسفور، النيتروجين، الحديد، الفلور والماء بنسبة (10%) وكذلك الدهون
ثانياً العاج:- العاج من المواد النادرة التي استخدمت على مدى واسع منذ أقدم العصور التاريخية ويرجع هذا إلى كثافة ودقة حبيباته وقابليته للنقش والحفر
والعاج بنوعيه ومنا سن الفيل وجاموس البحر استخدم في مصر على مدى واسع منذ العصور اليثوليثية وقد صنع المصري القديم من هذه المادة العديد من الأشياء مثل الصناديق، رؤوس السهام والأساور والأمشاط ودبابيس الشعر وأيادي السكاكين ورؤس الصلوجنات وكذلك أرجل الأثاث
تركيب العاج:-
       يتركب العاج تقريباً من 1:3 كولاجين هيدوركسي أباتيت مع 10% من وزنه ماء وهو يتميز بأنه يحتوي على صفائح ناتجة عن نمو العصبات المطوقة ولا يحتوي على نظام قنوات
ثانياً الفرق بين مادتي العظم والعاج
التشابه الكبير بين الآثار المصنوعة من العظام والعاج من حيث الشكل وكذلك المظهر الخارجي فإنه لا يمكن التفريق بينهما بالفحص الظاهري والتحليل الكيماوي حيث أن كليهما يتكون من نفس المواد وهي: فوسفات الكالسيوم وكربونات الكالسيوم وفلوريد الكالسيوم.
وكذلك فإن مكونات كليهما منها العضوية وهي ما يعرف باسم (الاوسين ossein) واحدة. والطريقة الوحيدة التي يمكن استخدامها للتفريق بينهما هي (الفحص الميكروسكوبي) وذلك بالرغم أن كليهما له نفس التركيب الخلوي إلا أنه إذا فحص مقطع من العظام تحت الميكروسكوب فإنه يتميز وجود حبيبات كبيرة نوعاً بينما فجوات وشكل خاص مميز، بينما يتركب العلاج من نسيج خلوي كثيف يعرف باسم (dehtihe) وهو نظام مدمج ويتميز بوجود شبكة من مناطق عديدة الشكل ناتجة من تقاطع مجموعات من الألياف التي تنبعث من مركز الناب.
وقد يمكنه في بعض الأحيان ملاحظة هذا على سطح العاج بالفحص بعدسة مكبرة
"ولعل لهذا التشابه الكبير جداً بين مادتي العظم والعاج سواء في التركيب الكيمائي وكذلك الخلوي فإن عوامل التلف المؤثرة على شكلها تعتبر واحدة باختلاف شدة تأثر كل مادة بعامل التلف".
ثالثاً عوامل ومظاهر التلف المؤثرة على العظم والعاج
(موضوع البحث)
يتأثر العظم والعاج بظروف الدفن وكذلك التعريض وتتعرض مثل هذه المواد للتلف السريع إذا تم تعريفها أو تخزينها في ظروف غير مستقرة لذلك نتوقع الحصول على مواد عظمية وعاجية في حالة سيئة إذا كانت بيئة الدفن أو التعريض سيئة من حيث مثلاً البيئات ذات التهوية الجيدة مع الرطوبة وكذلك البيئات التي تضم رواسب أثرية حمضية وكذلك يتعرض العظم والعاج للتلف الشديد نتيجة للتغير البيئي بتناوب الجفاف والبلل والتقلبات المناخية أيضاً تسبب تلف فيزيائي بالغ للعظم والعاج وذلك يتمثل في الشروخ والتشققات والانقسام والتحطم
ويجب أن نذكر أن نتيجة لعوامل التلف التي تؤثر على كل من العظام وكذلك العاج قد ينتج في النهاية فقدان لخاصية المتانة المرونة.

أهم مظاهر التلف المختلفة التي تتسبب فيها العوامل التي سوف نتحدث عنها بالنسبة لمادتي العظم والعاج
1-    التنقع بمواد غريبة والاصفرار: نتيجة للتعرض لأشعة الشمس.
2-    التحلل عند التعرض للماء لمدة طويلة نتيجة لتحلل مادة الأوسين.
3-    الاعوجاج والالتفاف نتيجة الظروف الغير مناسبة من الحرارة والرطوبة.
4-    تآكل العظام والعاج نتيجة الأحماض والإنزيمات والميكروبات.
5- التحجر بالنسبة للعظام حيث تتحلل المادة العضوية وتزول تدريجياً وفي نفس الوقت تتحدد المادة غير العضوية مع السلبية أو أملاح التربة مكونة النسيج المتحجر.
6-    انحلال التركيب المعدني بفعل التربة عالية الحموضة
عوامل التلف المؤثرة على مادتي
العظم والعاج
·       عوامل التلف الكيميائية وتشمل:
حموضة وقلوية التربة- أملاح التربة المتواجدة بها- الغازات الملوثة.
·       عوامل التلف الفيزيائية وتشمل:-
الضوء- الحرارة- الرطوبة- الجفاف
·       عوامل التلف البيولوجية وتشمل:
البكتريا- الفطريات- الإنزيمات
ويتناوب الدور الذي تلعبه العوامل السابقة كل منها على حدة يتضح تأثيرها على العظم والعاج
أولاً: عوامل التلف الكيميائية.
أ‌-       حموضة وقلوية التربة
تعمل الأحماض الموجودة بالتربة على تحلل المكونات المعدنية الموجودة بمادتي العظم والعاج حيث أن التربة الحمضية تعمل على ذوبان المكون الرئيسي للعظم والعاج وهو الهيدروكسي أباتيت حيث يحدث تخلل لعنصر كربونات الكالسيوم الموجود بالعظم والعاج وتتحول المادتان إلى ما يشبه الإسفنج وتعرض العظم والعاج لهذا العامل والتأثير الذي يطرأ عليهم
وعلى العكس فإن الآثار العظمية والعاجية التي تتواجد في تربة وقلوية تكون في حالة جيدة ويعتمد تحلل العظم والعاج على عدة عوامل هي:
-       تركيز المواد الطباشيرية
-       المحتوى المائي
-       قيمة الأس الهيدروجيني
ب‌-   الأملاح المتواجدة بالتربة.
حيث أنه في حالة التركيز العالي من الأملاح المتعادلة بالتربة المضمون بها الآثار العظمية والعاجية يحدث ترسب للبروتينات من محاليلها المائية وتعرف هذه الظاهرة بظاهرة التمليح والأملاح التي تعمل على ذوبان البروتين في التربة هي: كبريتات الامونيوم، كبريات الصوديوم، وأملاح الماغنسيوم
ج- التلوث الغازي والملوثات الهوائية الغازية
1- الأكسجين:  يعتبر غاز مؤكسد قوي للمواد البروتينية بالعظم والعاج وهذا في وجود الضوء وخاصة الأشعة فوق بنفسجية والأكسدة تكون كيتون وأميد بواسطة الكسر في الرابطة البيتيدية حسب المعادلة الآتية:
مـــــــعادلــة

والزيادة المصاحبة في تركيز الأكسجين تساعد على التحلل البكتيري والفطري للمواد العضوية عامة.
2- الأوزون: وهو عنصر مؤكسد قوي للمواد العضوية وكذلك غير العضوية حيث يكسر الروابط الجزئية الداخلة في تركيب هذه المواد مما يضعف من الخواص الفيزيائية لها ويؤدي لتفتتها وتحللها وعندما يصل تركيز الأوزون إلى 40-80 ملجم مثلاً يكون مسئولاً عن تلف العديد من المواد الأثرية.
3- غازات التلوث الحمضي.
غاز ثاني أكسيد الكبريت: هو من أهم هذه الغازات والآثار التي يسببها كملوث هوائي غازي للآثار وذلك يتأكسده إلى حمض الكبرتيك، والمواد البروتينية بكل من العظم والعاج قابلة للتحلل بواسطة هذا الحمض وفي حالة التحلل يحدث كسر الرابطة البيتدية في جزئ البروتين لتكون حمض وأمين في حالة وجود الماء أو الرطوبة المرتفعة حيث المعادلة الآتية:
مـــــعـادلـة
4- غاز كبرتيد الهيدروجين:
وهو لا يؤثر على العظم والعاج إلا إذا وجد بنسبة كبيرة وكذلك في وجود رطوبة مرتفعة، أو إذا تأكسد الغاز لأي سبب إلى SO2 ثم إلى SO4 H2  ويحدث كسر في الرابطة الببتيدية في جزئ الكولاجين لتكون حمض وأمين في وجود الماء أو الرطوبة المرتفعة.
5- مركبات النيتروجين الغازية: وهي مثل أكاسيد النيتريك- ثاني أكسيد النيتروجين- أكسيد البنتروز وحمض النيتريك وهو حمض متكون من أكاسيد النيتروجين وهو من ضمن عوامل التلف القوية وضرره يتخلص في أنه النسبة المخفف منه يحول العظم والعاج إلى مادة لينة.
6- النشادر: حيث أن المواد العضوية مثل العظم والعاج تمتصه ويسبب تحللها وفي حالة وجود (SO2) في الجو يتفاعل ضد الغاز مع النشادر يكون ل "كبريتات الأمونيا" حيث تعمل على ترسيب الكولاجين بالعظام والعاج حيث تعتبر من الأملاح المرسبة للبروتينات وتسمى عملية طرد الكولاجين بالأملاح بظاهرة (التلميع) (salting phehomena).
7- مركبات الهالوجينات الغازية:
وهي تضح عناصر ومركبات الفورين وفلوردي الهيدروجين ويتعامل كملوث جوي غازي مكوناً مع الكالسيوم بالعظام والعاج فلوريد الكالسيوم بالعظام فلوريد الكالسيوم الثابتة Caf2  وغير القابلة للذوبان في الماء. ويدخل عنصر الفور في العظام من خلال أملاح الفلوريدات الذائبة، وكلما زادت نسبة الفور تتحول العظام إلى حضرية حيث تتحلل للمادة العضوية وتزول تدريجياً حيث يحل الفلور محل الهيدروكسيل ويزيد الأحلال وفي حالة الأحلال الكامل يتكون فلوروأباتيت
ثانياً: عوامل التلف الفيزيائية.
حيث أن معظم حالات التلف التي تصيب العظم والعاج تحدث بعد الكشف عنها. حيث أن الآثار المستخرجة من الحفائر تتعرض لعوامل التلف الفيزيائية من ضوء، حرارة، ورطوبة.
1-   الضوء: حيث أن الضوء المرئي وكذلك أشعة الشمس المباشرة يؤثر في العظم والعاج حيث يؤديان لمظهر التغير اللوني بحيث يصبحان أكثر اصفراراً حيث نجد أن إضاءة العرض المباشر المرتفعة لمثل هذه المواد تضر بها ضرر بليغ حيث يحدث لهما ما يعرف بالتجفيف الحراري، حيث تمتص الأحماض الأمينية لهذه المواد الضوء بين 250-300 من حيث يتغير في طبيعة البروتين
2-  المرارة حيث أن كلاً من العظم والعاج باعتبارهما مواد عضوية يتأثران بدرجات الحرارة العالية حيث تتسبب الحرارة بوجه عام في تقلص أبعاد الآثار المصنوعة من هاتان المادتان حيث أن درجة الحرارة عند 30°م  تتسبب في تقلص الأبعاد بنسبة (0.2%) ونجد أن التركيب الطبيعي للكولاجين الداخل في تركيب العظم والعاج عند رفع درجات الحرارة إلى درجة قصوى 50-60°م وعندما تفقد مثل هذه المواد لمحتواها المائي تتعرض للاعوجاج والالتفاف نتيجة درجة الحرارة. كما أن درجات الحرارة المتفاوتة وحتى المنخفضة تعمل على تنشيط عمل بعض أنواع الفطريات والبكتريا.
3-     الرطوبة والجفاف:
حيث أنه عند تعرض كل من المواد المصنعة من العظم والعاج بصورة متعاقبة للجفاف والرطوبة والتجمد والانصهار نتيجة مثلاً لخروجها من بيئة الدفن لبيئة التعريض" تحدث ضغوط داخلية بالعظم والعاج وينتج عن هذا نقش وتشرخ وهذا يتسبب في تلف القشرة الخارجية لهذه المواد
ثالثاً: عوامل التلف البيولوجي.
يقصد بالتلف البيولوجي: أي تغير شيء بمكونات المادة حدث بواسطة نشاطات عوامل التلف البيولوجي (الكائنات الحية الدقيقة) حيث تظل الكائنات الحية الدقيقة لمثل هذه المواد عن طريق الفراغات الطبيعية مثل الأوعية الدموية، والفجوات العصبية وترسب الأحماض الأمينية مستخدمة، في نموها الأنسجة غير المعدنية كمصدر للطعام وهناك العديد من العوامل التي تساعد على زيادة وانخفاض النشاط الميكروبي وهي:-
1-  درجة الحرارة الكائنة بالتربة، حيث أن نشاط مثل هذه الكائنات يزيد بواسطة المخزون من الدفء والانخفاض في درجة الحرارة يبطأ النشاط الميكروبي.
2-  حموضة وقلوية التربة: حيث أن قلوية التربة تكون حاجز بين الأحماض التي تفرزها الميكروبات:- وذلك على عكس التربة الحمضية.
3-  الأفعال الميكروبية الداخلية: حيث أن كثير من البكتريا والفطريات يتوالد عنها أيضاً تكون عامل مضاد للكائنات الحية الدقيقة الأخرى مثل مضاد الجراثيم البنسلين هذه الكيماويات ذات تأثير يعوق النمو الطبيعي لنفس الجنس.
4-  تأثير المواد المانعة غير الميكروبية: ومنها النحاس بالإضافة إلى المواد المانعة الأخرى مثل أملاح التانات النباتية.
5-    الحدود القصوى للحرارة:- حيث أن درجات الحرارة الشديدة تزيد من حفظ النسيج اللين والصلب لهذه المواد.
6-    البيئات المحدودة: البيئات المحكمة الضيقة وقليلة الرشح تزيد من حفظ العظم والعاج
تأثير الفطريات والبكتريا على العظم والعاج.
حيث أن كلاً من هذه الكائنات له أنواع وفصائل عديدة فنجد مثلاً أن البكتريا تنقسم إلى:
1-    بكتريا هوائية إجبارية.
2-    بكتريا لا هوائية اختيارية.
3-    بكتريا لا هوائية إجبارية.
وكلاً من الأنواع الثلاثة عبارة عن كائنات حية صغيرة الحجم.
أ‌-    تأثير البكتريا المتلف على العظم والعاج:-
ب‌- حيث نجد أن في بيئات البكتريا الهوائية يحدث التحلل الكامل للتركيب البروتيني إلى (NO2 co2 SO2) دون انخفاض في قيمة الأس للهيدروجين ويتزايد التحلل للتركيب البروتيني بتأثير البكتريا اللا هوائية بانخفاض قيمة الأس الهيدروجيني وهذا مناسب لتكون المكونات الحمضية داخل كل من العظم والعاج وكذلك نظراً للإصابة البكتيرية يحدث انخفاض في الوزم الجزيئي للأحماض الدهنية الامينية داخل العظم والعاج بواسطة إنتاج البكتريا اللا هوائية أيضاً(.
ت‌-    تأثير الفطريات على العظم والعاج
الفطريات هي كائنات أقرب من صفاتها وتشكيلها العام إلى النبات عن الحيوان، وهي كائنات تتغذى على المواد العضوية مثل العظم والعاج حيث أن مثل هذه الكائنات تتحلل هذه المواد العضوية إلى مواد بسيطة قابلة للذوبان في الماء حيث تعتبر للفطريات مسئولة عن الجانب الأكثر من تفتت المادة العضوية.
وكذلك تفرز الفطريات الكثير من الأحماض العضوية التي تؤثر على العظم والعاج.
وأكثر الأنواع التي تلحق أضرار بالعظم والعاج هي:
1-   fusarium.
2-   Bacillus
3-   Micrococcus.
4-   Psedomonos.
5-   Filavo Bacterium.
6-   Myco Bacterium.
7-   Asperigllus.
8-   pencillum
نجد أن العظم قليل التأثير بالفطريات. ما عدا في حالة الارتفاع الكبير في الرطوبة المحيطة يجعله أكثر قابلية وكذلك الزيادة المصاحبة في نزليز الأكسوجين تزيد من سرعة تحلل العظام
جـ الإنزيمات.
عبارة عن مواد برتينية، وهي تحتوي على مركز فعال يسمى مركز نشاط الإنزيم حيث يتم تحويل المواد المتفاعلة إلى نواتجها
تعتبر الإنزيمات عوامل مساعدة محفزة تعمل على زيادة سرعة التفاعلات الكيميائية الحيوية من 106- 1210 مقارنة مع سرعة هذه التفاعلات في حالة عدم وجود عوامل مساعدة الإنزيمات التي تكون في مقدراتها لتحلل مناطق الكولاجين تحت ظروف فيزيائية (درجة حرارة متوسطة – درجة حموضة متعادلة) تسمى كولاجنيسيز Colla gena ses والكولاجنيسزات تكون إنزيمات مختلفة عديدة معقدة ويوجد هناك نوعان من التحلل للتركيب الكولاجيني بواسطة الكولاجيسيتزا.
أ‌-     تحلل الكولاجين بواسطة النوع الحيواني: وهي تمزق الكولاجين غير متحلل معدنياً إلى جزأين.
ب‌-                       تحلل الكولاجين بواسطة الكولاجينزات الميكروبية وهي تعرف بجزيئات حمض أميني صغير وقد فحصت كل الكولاجينييزات الميكروبية فتبين لها نفس متطلبات جزئ الحمص الأميني للانقسام الكلي أو الجزأي إلى خلايا أصغر ويكون المتج السائد هو من معالجة الكولاجين بالكولاجنسيزات من نوع clostrid dium hi stolyyicun. وهو ثلاثي البيتيد.
وفي الحقيقة فإن النظام الإنزيمي بشيء صورة يمزق سلاسل الكولاجين في مناطقها الحلزونية مسببة تلف كولاجين العظم والعاج
التوصيات
من خلال دراسة عوامل تلف العظام والعاج اتضح لنا أن مثل هذه المواد تكون عرضة لعوامل تلف متعددة سواء فيزيائية، كيميائية، بيولوجية، وفيزيائية لذلك يجب أن نوصي ببعض التوصيات وهي.
1-  يجب صيانة المقتنيات المصنوعة من هذه الموارد وذلك منذ الكشف عنها في الحقل الأثري بتوفير الإسعافات الأولية لهذه المقتنيات حتى لا تتعرض للتلف لاختلاف بيئة الدفن عن بيئة التعريض.
2-  بالنسبة للمقتنيات المحفوظة داخل المتاحف في خزائن العرض يجب أن يتم توفير ظروف العرض المناسبة والمتمثلة في:
-       درجات الحرارة والرطوبة المناسبة.
-       نوع الإضاءة المناسبة وفقاً لحالة المعروضات داخل الخزائن ومراعاة أن تكون إضاءة غير مباشرة.
-       يجب توفير جو خالي من أي غازات ملوثة وذلك بتوفير مشرحات على مداخل المتاحف والنوافذ.
3- يجب توفير الظروف المناخية بالنسبة للقطع الموجودة داخل مخازن المتاحف نظراً لأن هذه الأماكن تكون مركزاً لعوامل التلف المختلفة خاصة البيولوجي منها إذا ما تم الاعتناء بالمقتنيات الموجودة وتوفير درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة المناسبة.
الخاتمة
الحمد لله الذي أعانني في إخراج هذا البحث الذي بين أيديكم والذي تناولت فيه دراسة مختصرة عن أهم عوامل ومظاهر التلف المؤثرة على العظم والعاج من حرارة – رطوبة – ضوء وأيضاً تأثير حموضة التربة الخ... وأرجو من الله أن ينال إعجاب سيادتكم.
فما كان من توفيق فمن الله وما كان من سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان.